نجيب الدين السمرقندي

399

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الثامن : في الشيء الذي ينصبّ في الأذن ] جميع ما ينصبّ في الأذن اخراجه مثل اخراج الماء ؛ فأما الزئبق إذا صبّ فيها فربما سال مكانه « 1 » إذا قلب الرأس لثقله وربما وصل منه شئ إلى الصماخ وعرضت منه أعراض رديئة مثل التشنج واختلاط العقل والثقل العظيم في ذلك الجانب وربما أدى إلى الصرع والسكتة . قال « الرازي » : إن رجلا من الأطباء أخبرني أنه شاهد من حدث به عن ذلك صرع ثم سكتة . قال « الشيخ » : وذلك لتأذى جوهر الدماغ ببرده ورجرجته « 2 » وثقله ووجع شديد لأنه يرتكب على العصب المفروش وهو ثقيل جدا فيمدّده تمديدا شديدا بحيث يكاد أن يخرقه وهو عصب ذكى الحس قريب من الدماغ . فينبغي أن يصبّ الدهن الفاتر في الأذن لتوسيع المجرى بالإرخاء والتليين ويقلب رأس « 3 » ، ويعطس بالكندش والجندبيدستر ويمسك الفم والأنف ثم يدخل فيها الميل المتخذ من الرصاص والذهب ويترك ساعة زمانية فإن الزئبق يتعلق بهما بالخاصية بعد أن يمسح الميل بالخل ليذهب عنه الصدأ فيكون تعلق الزئبق به أتم ، وينظف بعد الخروج ما لصق به من الزئبق يفعل ذلك مرات إلى أن لا يبقى منه شئ . قال « الشيخ » : والذي يريد أن يلقطه بميل من الرصاص فهو مخطئ ؛ لأن الزئبق إذا كان في ذلك الموضع وبالقرب منه لم يحتج إلّا

--> ( 1 ) . : [ خ . ل : في مكانه ] . ( 2 ) . : أي : تحرّكه . ( 3 ) . : ويميله إلى جانب المؤوف .